موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢١ - مختار المحقّق النائيني في هذه الصورة ونقده
ولا يخفى: أنّ هذا عين فرض المشهور، فكيف بنى عليه تخيير الضامن تارةً، وتخيير المالك اخرى؟!
ومنها: أنّه قال في المقدّمة الثانية: إنّ مقتضى «على اليد ...» استقرار نفس العين على العهدة. وقال في المقدّمة الثالثة: إنّ مقتضاه استقرار المثل في المثلي، والقيمة في القيمي، وقال فيها أيضاً: إنّ القابض بعد أن وضع يده على المال، استقرّ تمام ما له دخل في المالية على عهدته تبعاً للعين.
و هو كما ترى مناقضات في كلامه.
ومنها: أنّه بعد البناء على إجمال الأدلّة، وقيام الإجماع على أنّ ضمان القيمي بالقيمة، استصحب ضمان الوصف إلى زمان إحراز كونه قيمياً، مع أنّ الإجماع على فرضه قام على الواقع، ومع الشبهة المفهومية لم يعلم من أوّل الأمر أنّ الضمان بالمثل أو القيمة، فلا متيقّن حتّى يستصحب إلى زمان الإحراز.
وبالجملة: بعد قيام الإجماع تكون القيميات مضمونة بالقيمة لا بالمثل، فلا يقين بتعلّق الخصوصيات الوصفية بالعهدة.
ومنها: أنّ الامور المذكورة مبتنية في صدر كلامه على إجمال أدلّة الضمان، مع أنّ الظاهر من المقدّمة الثانية و الثالثة هو دلالة الأدلّة نحو «على اليد ...» على كيفية الضمان، فكيف الجمع بينهما؟!
ومنها: أنّ الاستصحاب على فرض جريانه، لا ينتج تخيير المالك، بل مقتضاه لزوم المثل معيّناً، فلا يجوز له اختيار القيمة مع عدم رضا الدافع، و هو رحمه الله تارةً يقول: «إنّ مقتضاه تخيير المالك» واخرى يقول: «إنّ الأصل هو المثلية، إمّا للاستصحاب، أو لما قاله الشيخ قدس سره» فكيف الجمع بينهما؟!