موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - تفصيل آخر في الإجزاء
للشرط كذلك، مصداقاً للصلاة حقيقة بدليله، فلا يرى المأموم بطلان صلاته.
فعلى هذا: يكون البيع المركّب من الإيجاب و القبول و هو فعل تشريكي من الموجب و القابل، صحيحاً عندهما؛ لصحّة الإيجاب و القبول واقعاً.
هذا إذا تمّت دلالة حديث الرفع بما قرّرناه، لدى الطرفين في موضوع الشاكّ في الحكم، وإلّا فلا يحكم بالصحّة واقعاً.
وبما ذكرناه يظهر وجه الصحّة في الصورة الاولى من الصور المتقدّمة؛ أي صورة إجراء كلّ منهما على خلاف رأي صاحبه، فيما إذا كان استنادهما إلى الأصل، لا الأمارة، هذا كلّه بالنسبة إلى المجتهدين.
و أمّا لو كان العاقدان أو أحدهما مقلّداً، واستندا في الصحّة إلى رأي المفتي، فالظاهر هو البطلان مطلقاً؛ لأنّ استناد المقلّد إلى رأي المفتي استناد إلى الأمارة، لا الأصل، فدليل التقليد عقلائي، من باب أمارية رأي المجتهد للواقع ولو كان المجتهد مستنداً في حكمه إلى الأصل، والتفصيل يطلب من مظانّه [١]؛ فإنّ لنا طريقاً إلى الصحّة مطلقاً في تبدّل الرأي بالنسبة إلى المجتهد والمقلّد [٢].
[١] الاجتهاد و التقليد، الإمام الخميني قدس سره: ١١١.
[٢] و هو التمسّك بحديث الرفع كما صرّح في كتاب الخلل حيث قال: حديث الرفع يدلّ على الإجزاء في جميع الأبواب مع تخلّف الاجتهاد وتبدّل الرأي من غير فرق بين عمل المجتهد و المقلّد.
راجع الخلل في الصلاة، الإمام الخميني قدس سره: ٣٠٣.