موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - حكم كون أحد العوضين ديناً على القول بالملك
موضوعهما يرتفع بالسقوط، فلا يبقى لهما متعلّق [١].
وفيه: أنّ متعلّق الحقّ أو جواز الفسخ هو العقد لا العين، كما تقدّم الكلام فيه، ومعه يكون متعلّقه وموضوعه هو الأمر الاعتباري الباقي، كما في سائر الخيارات.
ولو قلنا في المعاطاة: بالجواز الحكمي لا حقّ الخيار، يكون موضوعه أيضاً العقد الباقي.
ومنها: أنّ رجوع الذمّة مشغولة بعد الفسخ، لا يصحّح تعلّق حقّ الخيار؛ فإنّه لا بدّ من أن يكون متعلّق الحقّ في رتبة سابقة على الفسخ وجوداً حتّى يتعلّق به، فيفسخ ويأخذ بحقّه [٢].
وفيه: أنّ متعلّق الحقّ- و هو العقد- موجود في رتبة سابقة، ولازم حلّه لدى العقلاء، رجوع الذمّة مشغولة بما اشتغلت به أوّلًا.
وممّا تقدّم ظهر النظر فيما قيل: من أنّ عود الذمّة اشتغال جديد غير الاشتغال الأوّل، والذي ذهب لا يعود، والعائد شخص آخر [٣]، فإنّ تجدّد الاشتغال بتجدّد المشتغل به وتكثّره، و قد عرفت عدم تجدّده وتكثّره.
ومنها: أنّه يعتبر في جواز الرجوع خروج الملك عن ملك من انتقل إليه إلى ملك من انتقل عنه، و هذا ممتنع في المقام؛ لأنّه إذا ردّ المشتري العين الموجودة إلى المديون، فلا بدّ من أن يخرج الدين عن ملكه، ويدخل في ملك المشتري، ودخول الدين في ملك المديون نتيجته السقوط دائماً،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٨٧.
[٢] نفس المصدر.
[٣] نفس المصدر.