موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - حكم كون أحد العوضين ديناً على القول بالملك
إعادة المعدوم ناشٍ من الخلط بين الطبيعة بلا قيد، والطبيعة الموجودة في الذمّة المتخصّصة بالخصوصيات.
و أمّا ما قاله صاحب المقال: إن كان المراد بجواز الترادّ، الترادّ الملكي الباقي بعد التلف، ففي المقام لا يعقل؛ لأنّ تلف العين لا ينافي بقاء ملكية التالف اعتباراً قبل الرجوع، بخلاف السقوط؛ فإنّه لا معنى لاشتغال ذمّته بمثل الساقط للغير قبل الرجوع، فإنّ اعتبار سقوط ما في الذمّة وبقائه متنافيان، مع التسالم على عدم اشتغال ذمّته بشيءٍ للغير قبل الرجوع [١]، انتهى ملخّصاً.
ففيه: أنّ الترادّ الملكي إنّما هو تبع للفسخ؛ إذ لا يعقل بقاء العقد وترادّ العين ملكاً، فمع الفسخ ينحلّ العقد، وترجع ذمّة المديون مشتغلة بعين ما اشتغلت.
ولو قلنا بلزوم الردّ في الملكية، فاللازم اعتبار الكلّي في ذمّة المديون قبل الرجوع ملكاً له، لا للغير، وبالرجوع صار ملكاً للدائن، كما في الفسخ في العين التالفة، وعدم مالكية الشخص لما في ذمّته في المقام ونظائره غير مسلّم.
وما قيل من أنّه لا يعقل مالكية الشخص لما في ذمّته [٢] لعلّه خلط بين المالكية و الدائنية؛ فإنّه لا يعقل أن يكون الشخص دائناً لنفسه، و أمّا مالكيته لما في ذمّته فهو أمر معقول، ولعلّ في بيع الكلّيات يكون الاعتبار بملكية الكلّي أوّلًا، ونقله إلى الغير بعده.
ومنها: أنّ حقّ الخيار أو جواز الرجوع، يسقط بسقوط ما في الذمّة؛ لأنّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٢٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٢٣- ٢٤؛ منية الطالب ١: ١٠٩ و ٢٠٤.