موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - شبهة عدم شمول الآية للمعاطاة ودفعها
طَهِّرا بَيْتِيَ ... [١] إلى آخره، ولهذا زعم أنّ العهد مطلق الجعل و القرار- هو معنىً آخر من العهد ظاهراً؛ أيالوصيّة، فقوله: لا يَنالُ عَهْدِي أيوصيّتي بالولاية والإمامة، وكذا قوله: وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ أيأوصينا إليه.
و أمّا العهد المستعمل في المعاهدات و المعاقدات و العهود للَّهتعالى نحو:
«عاهدت اللَّه على كذا»، فليس نحو قوله: وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ بل هو معنىً آخر منه.
شبهة عدم شمول الآية للمعاطاة ودفعها
ثمّ إنّ من أراد أن يخرج المعاطاة من العقود- بدعوى أنّ العقد هو العهد المشدّد، وتشديده إنّما هو باللفظ [٢]- فلا يخلو كلامه إمّا أن يراد بالتأكيد والتشديد اللزوم مقابل الجواز، فترجع دعواه إلى أنّ المعاطاة عقد غير لازم، والعقد اللازم ما عقد باللفظ، فدليله عين مدّعاه.
و إمّا أن يراد بالتأكيد و التشديد المعهود منهما، فيقال في جوابه: إنّ العقد المسبّبي لا يعقل فيه التأكيد؛ لأنّه مبادلة بين المالين مثلًا، و هي دائرة بين الوجود و العدم، لا المؤكّد وغيره، والعقد السببي- على فرض كونه عقداً- لا يعقل فيه أيضاً التأكيد بما هو سبب؛ لأنّ قوله: «بعت هذا بهذا» لا تأكيد فيه بوجه.
ولو قيل: «بعت البتّة هذا بهذا» فمضافاً إلى عدم وقوع العقود المتعارفة
[١] البقرة (٢): ١٢٥.
[٢] منية الطالب ١: ١٢٤ و ١٨٥.