موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - تحديد المعنى الحقيقي للعقد وبيان المعنى المستعار منه
طبع مثالها بنحو غير المشدّد، وكتب في ذيله: «عقدة» [١].
والظاهر أنّ العقدة بالفارسية: «گره» وفي «منتهى الإرب»: «گره: بستنگاه» [٢] و هو مطلق ما جعل في الحبل و الخيط؛ بحكم التبادر.
وفي «الصحاح»: «والعاقد: الناقة التي قد أقرّت باللقاح؛ لأنّها تعقد بذنبها» [٣]. ومن الواضح أنّها لا تعقده مستوثقاً.
وفي «القاموس» فسّر العاقد كما في «الصحاح» [٤].
وعلى هذا: يمكن أن يكون مراده من قوله: «عَقَد الحبل و البيع و العهد يعقده:
شدّه» [٥] هو مطلق الربط الخاصّ، لا تشديده وتوثيقه، فتأمّل.
ويشهد لما ذكرناه شعر الحُطيئة المتقدّم [٦] إذ لو كان العقد أوكد العهود أو الموثّق منها، لما صحّ قوله في مدح القوم: بأ نّهم إذا عقدوا شدّوا العناج وشدّوا الكرب.
ويشهد لعدم الاستيثاق و التوكيد في معناه قول من فسّره بمطلق العهود، كابن عبّاس، وجماعة من المفسّرين، على ما في «مجمع البيان» وكذا الأقوال التي حكاها فيه في معنى العقود [٧].
[١] انظر المنجد، الطبعة التاسعة: ٥٤٢، و قد حذفت صورة «العقدة» من الطبعة المتداولة الجديدة.
[٢] منتهى الإرب ٣: ٨٥٨.
[٣] الصحاح ٢: ٥١١.
[٤] القاموس المحيط ١: ٣٢٧.
[٥] نفس المصدر.
[٦] تقدّم في الصفحة ٩٩.
[٧] مجمع البيان ٣: ٢٣٣.