موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - الدليل الأوّل الاستصحاب
إمّا الالتزام بأنّ أحدهما ملك، والآخر ليس بملك، فهو خروج عن محطّ البحث، بعد فساده في نفسه؛ ضرورة أنّ الكلام في اللزوم بعد الفراغ عن سببية المعاطاة للملكية.
أو الالتزام بعدم كون واحد منهما ملكاً، فهو أفسد.
أو الالتزام بأنّ الملك في البيع اللازم و الجائز مشترك لفظي، وحقيقتيهما متباينتان بتمام الذات، فهو أيضاً ضروري الفساد، مع أنّه مخالف لتعبيراته: من تنوّعه بنوعين، و أنّ الاختلاف بينهما ليس باختلاف الحقيقة و الماهية من غير جهة الارتفاع بالفسخ، واللا ارتفاع به، و أنّ جهة تقسيمه إليهما منحصر بالبقاء والارتفاع ممّا ينادي بوجود ما به الاشتراك بينهما، و هو طبيعي الملك.
فحينئذٍ ينفسخ جميع ما نسج على زعم التباين؛ ضرورة جريان استصحاب الكلّي، و هو معلوم التحقّق، ومشكوك الارتفاع، من غير لزوم أخذ ما في عقد المحمول في الموضوع، ولا يدور أمر طبيعة بين ما هو مقطوع الارتفاع ومشكوك الحدوث، وبالجملة لا فرق بين المقام وغيره.
و أمّا الإشكال: بأ نّه من قبيل الشكّ في المقتضي [١]، فمدفوع- مضافاً إلى جريانه فيه كما حقّق في محلّه [٢]- بأ نّه ليس منه؛ فإنّ العقد الجائز باقٍ ما لم يفسخ، والفسخ رافعه.
ثمّ اعلم أنّه يجري استصحاب الكلّي على أيّ حال، سواء كان الملك مختلفاً
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٣.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣٤.