موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - الدليل الأوّل الاستصحاب
في الجائز و اللازم، أم غير مختلف؛ وعلى الأوّل، كان اختلافهما نوعياً، أو صنفياً، أو بالمراتب، غاية الأمر يتردّد المستصحب بين كونه من القسم الأوّل من الكلّي، أو الثاني منه؛ وسيأتي الكلام فيه؛ وأ نّه بحكم القسم الثاني، فانتظر [١].
و أمّا الاستصحاب الشخصي، فلا بدّ فيه من إحراز عدم اختلاف الملك الجائز واللازم بأنحائه.
فقد يقال في دفع احتمال اختلافهما نوعاً [٢] أو بالمراتب [٣] بأنّ الملكية- عرفاً وشرعاً- ليست إلّااعتبار معنىً مقولي، لا يخرج عن مقولة الجدة والإضافة، وليست الملكية المقولية نوعين، ولا مقولة الجدة ذات مراتب، فلا محالة لا يكون اعتبارها نوعين أو ذات مراتب [٤].
وفيه: أنّ الملكية الاعتبارية و إن كانت شبيهة بمقولة الجدة أو الإضافة، لكن كون اعتبارها تبعاً للمقولة، أو اعتبار مقولة كذائية، غير ثابت، بل الثابت خلافه؛ ضرورة أن اعتبار الملكية كان بين طوائف في أوائل التمدّن في الجملة، ولم يكن من العلم بالمقولات واصطلاحات الفلسفة وكشف الحقائق عين ولا أثر، والآن أيضاً ليس في اعتبار العقلاء، الملكية أدنى تنبّه وتوجّه بالمقولات، جدة، أو إضافة أو غيرهما.
[١] يأتي في الصفحة ١٥٦- ١٥٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٥٧.
[٣] الإجارة، المحقّق الرشتي: ١٣/ السطر ٢٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٧٨.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٣٢.