موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - تفصيل المحقّق الأصفهاني بالنسبة إلى الأخرس
إشارة الأخرس وغيره؛ في أنّها آلة لإيجاد المبادلة.
فكما أنّ إشارة غير الأخرس لا تقوم مقام لفظه، كذلك إشارة الأخرس، غاية الأمر: أنّ غيره قادر على إيجاد البيع باللفظ و الإشارة وسائر الأفعال، والأخرس عاجز عن إيقاعه باللفظ، فكما أنّ العاجز عن الكتابة لا تقوم إشارته مقام كتبه أو لفظه، كذلك الأخرس.
وبعبارة اخرى: إنّ إشارة الأخرس كإشارة غيره، آلة لإيقاع البيع بلا وسط وابتداءً في عرض اللفظ، ولا تكون إشارته إشارة إلى اللفظ و الإيقاع باللفظ المشار إليه.
تفصيل المحقّق الأصفهاني بالنسبة إلى الأخرس
فما قال بعض أهل التحقيق: من أنّ الأخرس كغيره له عهد مؤكّد، وعهد غير مؤكّد، والإشارة منه عهد مؤكّد، كاللفظ من غيره، فليس مجرّد كون الإشارة فعلًا، موجباً لكون معاملة الأخرس معاطاةً دائماً، أو أنّ فعله منزّل منزلة القول من غيره دائماً، بل له سنخان من العهد كما في غيره؛ بلحاظ قوّة الدلالة على مقصده، وضعفها نوعاً [١].
غير وجيه؛ لأنّ إشارته إن كانت باعتبار قوّة دلالتها عهداً مؤكّداً- فمع الغضّ عن عدم صحّة المبنى، وعدم الفرق بين الإشارة وسائر الأفعال، والغضّ عن عدم الاختلاف لدى العقلاء في عقد المعاطاة وغيرها في الصحّة و اللزوم- يلزم منه أن تقوم إشارة غير الأخرس أيضاً مقام لفظه في ذلك، ولازمه الالتزام بأنّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٥٥- ٢٥٦.