موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - حول دعاوى الإجماع أو الشهرة في المقام
في خصوص هذا الكتاب دليل على عدمه.
أضف إليه أنّ ترك دعوى الإجماع في نفي البيع الذي عقد البحث وعنون المسألة له، ودعواه فيما ذكره تطفّلًا وتفرّعاً، شاهد أيضاً على عدم الإجماع في عصره، ولم يقم دليل على بطلانه عنده.
وعلى هذا: لا يصحّ الاتّكال على دعوى إجماع «الغنية» [١] فضلًا عن دعوى من تأخّر، مع ما في إجماعات «الغنية» من الكلام [٢].
مضافاً إلى أنّ أعاظم الأصحاب كابن إدريس، والعلّامة، بل وغيرهم- قدّست أسرارهم- حتّى قدماء أصحابنا، لم يظهر منهم دعواه.
بل ظاهر العلّامة أنّ القول بكفاية التعاطي في الحقير وغيره، كان قولًا معروفاً، حيث قال: الأشهر عندنا أنّه لا بدّ من الصيغة [٣].
فما عن الشهيد قدس سره في «القواعد»: من أنّه يفيد الإباحة لا الملك عندنا [٤] غير معتمد بعد ما عرفت، مع أنّه إشعار بدعوى الإجماع.
فالإنصاف: أنّ المسألة كانت من المسائل الاجتهادية منذ عصر المفيد والشيخ ومن تأخّر عنهم- قدّست أسرارهم- ولهذا تراهم يستدلّون عليها بالأدلّة والاصول، كفقد الدليل على الصحّة [٥]، وأصالة بقاء الملك [٦]، وقصور الأفعال عن
[١] غنية النزوع ١: ٢١٤.
[٢] راجع أنوار الهداية ١: ٢٠٢- ٢٠٣.
[٣] تذكرة الفقهاء ١٠: ٧.
[٤] القواعد و الفوائد ١: ١٧٨.
[٥] الخلاف ٣: ٤١؛ جواهر الفقه: ٥٦.
[٦] تذكرة الفقهاء ١٠: ٧.