موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٩ - بحث في مفاد الخراج بالضمان
والرواية منقولة عن صحاح العامّة [١]، سوى «صحيحي» البخاري ومسلم، و إنّما رووها فيما قضى عمر بن عبدالعزيز في عبد اشترى واستعمله، ثمّ انكشف كونه معيباً، فقضى أنّ عمله للبائع.
فروى عليه عروة عن عائشة: أنّه وقع مثله في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّ عمله للمشتري؛ لأنّ الخراج بالضمان» [٢].
وعن ابن ماجة، عن عائشة: أنّ رجلًا اشترى عبداً فاستغلّه، ثمّ وجد فيه عيباً فردّه، فقال: يا رسول اللَّه إنّه قد استغلّ عبدي!
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «الخراج بالضمان» [٣].
ولعلّ رواية عائشة المنقولة في «الخلاف» غير ما في ذيل قضاء ابن عبدالعزيز، و إن أمكن أن تكون تقطيعاً.
وكيف كان: جواز الاستناد إليها محلّ إشكال، ومجرّد تمسّك الشيخ وابن حمزة ٠ بها لا يجبر سندها.
بحث في مفاد الخراج بالضمان
و أمّا مفادها، فتارةً يلاحظ مع قطع النظر عن المورد في قصّة عمر بن عبدالعزيز، واخرى مع لحاظه.
[١] سنن أبي داود ٢: ٣٠٦/ ٣٥٠٨- ٣٥١٠؛ سنن الترمذي ٢: ٣٧٦- ٣٧٧/ ١٣٠٣ و ١٣٠٤؛ سنن النسائي ٧: ٢٥٤- ٢٥٥.
[٢] السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٢١- ٣٢٢؛ شرح السنّة ٨: ١٦٤- ١٦٥.
[٣] سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٤/ ٢٢٤٣.