موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - الأوّل بيان ماهية الإجارة
ودعوى: أنّ العقود من قبيل الدواعي على التسليم، لا العنوان للعقد الصحيح [١]، غير وجيهة؛ ضرورة أنّ التسليم لأجل الوفاء بالعقد لا غير، والوفاء إنّما هو في العقود الصحيحة لدى المتعاملين، فتوهّم إطلاق الرضا في غير محلّه، كما مرّ نحوه في البيع الفاسد [٢]، فتدبّر.
نعم، هنا كلام آخر، تأتي الإشارة إليه في ضمن النقض الآتي.
النقض على عكس القاعدة بالإجارة
ثمّ إنّه قد يرد النقض على العكس بعقد الإجارة؛ فإنّ صحيحه لا يضمن به بلا إشكال، لكن فاسده يضمن به على ما هو صريح «الرياض» [٣] وظاهر كلمات الأصحاب كما عن الأردبيلي قدس سره [٤]، و إن ادّعى خلافه المحقّق الثاني رحمه الله على ما حكي عنه [٥].
ولا بدّ في المقام من تقديم امور حتّى يتّضح المقصود:
الأوّل: بيان ماهية الإجارة
إنّ ماهية الإجارة- بحسب الاحتمال- إمّا عبارة عن نقل المنافع؛ بحيث لا تكون في إيقاع عقدها إضافة بين المستأجر و العين المستأجرة، بل الإضافة
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢٢- ٤٢٣.
[٣] رياض المسائل ٩: ٢٢٥.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٥٠.
[٥] جامع المقاصد ٦: ٢١٦؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٩٣.