موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - الأمر الرابع في عدم تقوّم البيع بكون المبيع أصلًا و الثمن بدلًا
عدم اختلاف ماهية البيع في تلك الموارد وغيرها من موارد تحقّق الإضافة المالكية، نستكشف أنّ ماهيته لا تتقوّم بالإضافة المالكية و إن كانت متحقّقة في غالب الموارد.
فالمراد ب «تبادل الإضافات» هو إعطاء إضافة بعوض، و هذا عين تمليك عين بعوض؛ فإنّ التمليك إعطاء الإضافة، لا تبديل إضافة محقّقة بإضافة اخرى محقّقة، فتدبّر جيّداً.
الأمر الرابع في عدم تقوّم البيع بكون المبيع أصلًا و الثمن بدلًا
لا شبهة في أنّ المتعارف عند الناس في أوائل تمدّنهم- قبل تعارف الأثمان- هو تبادل الأمتعة بعضها ببعض، حسب ما مسّت الحاجات إليه، فكانوا يعاوضون الحنطة بالشعير، والمزروع بالملبوس وهكذا، والآن أيضاً تكون المعاوضة بين العينين متعارفة، ولا سيّما بين أهل البوادي و القرى، فهل هي معاملة مستقلّة غير البيع، أو هي هو؟
قد يتوهّم من التعبير في البيع ب «التمليك بالبدل» أو ب «العوض» أنّ ماهية البيع متقوّمة بكون المبيع أصلًا، والثمن بدلًا؛ بمعنى أنّ المبيع مطلوب بالذات، والثمن بدل لماليته [١].
و هو وهم؛ فإنّ التعبير بذلك ليس لأجل كون المبيع مطلوباً ذاتاً بخصوصياته
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١٩ و ٧٢.