موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٤ - الخامس في وجوب ردّ العين عند زوال التعذّر
صاحبها، والنتاج و النماءات تابعة لها في الملكية، ومضمونة بضمانها.
بل يمكن أن يقال: إنّ ما أدّى ليست غرامة العين؛ لما مرّ من أنّ دليل اليد لا يقتضي أن يكون البدل في الحيلولة ملكاً للمضمون له، بل هو ملك الغارم، ويتصرّف المضمون له فيه أيّ تصرّف شاء [١]، فبدل الحيلولة ليس غرامة عنها؛ لأ نّها باقية على ملك مالكها، كما أنّ المدفوع باقٍ على ملك الدافع، و إنّما سلّطه عليه بدلًا عن قطع سلطنته عن ماله.
فعلى هذا لم يخرج الغارم عن عهدة العين وضمانها، فلو تلفت، وكانت قيمتها أكثر من المدفوع، يضمنها الغارم. هذا إذا قلنا بأنّ حدوث اليد على شيء سبب لضمانه، وضمان توابعه، ولواحقه.
و أمّا على المذهب المنصور، فلا ضمان لما لم يقع تحت يده ولو تبعاً، نعم لو كان دليل الضمان قاعدة الضرر، يمكن القول بالضمان، على إشكال في المبنى والبناء، وكذا الحال في آية الاعتداء [٢] لو كانت دليلًا في المقام.
الخامس: في وجوب ردّ العين عند زوال التعذّر
لو زال التعذّر فالظاهر ثبوت الترادّ، بل قيل: لا خلاف بينهم فيه، من غير فرق بين مثل الغرق، والسرقة، والضياع ممّا يعدّ تلفاً عرفاً، وبين ما لا يعدّ كذلك، إلّاأنّه متعذّر الحصول [٣]، بل الظاهر أنّ الأمر كذلك لو
[١] تقدّم في الصفحة ٦٤٩.
[٢] البقرة (٢): ١٩٤.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٣١.