موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - الدليل الثاني حديث السلطنة
على موضوعه، وكلّ إطلاق- مهما بلغت سعته- لا يتجاوز عن سعة موضوعه، فالإطلاق يقتضي ثبوت السلطنة في مرتبة متأخّرة عن انحفاظ المالية، فنفس انحفاظها لا يدخل في مدلول إثبات السلطنة، فلا يكون رفعها برفع المالية قصراً لإطلاقها [١].
وفيه: أنّ السلطنة مجعولة للمالك، مضافة إلى ماله، فيكون المالك مسلّطاً، وماله مسلّطاً عليه، ومقتضى ثبوت السلطنة على المال ليس إلّاتحقّق ماله- بما هو ماله- في ظرف السلطنة؛ لعدم تعقّل الإضافة بلا مضاف إليه، لا لأنّ المال موضوع الحكم.
فعليه لا بدّ من ملاحظة أنّ إبقاء المال واحتكاره لنفسه وإزالته عن نفسه، هل هما من حصص السلطنة على المال أو لا؟
وعلى فرض كونهما كذلك، لا وجه لخروجهما عن الإطلاق بعد فرض الإطلاق لدليلها، ومن الواضح أنّهما من حصصها.
وما قرع سمع المستشكل: من أنّ الحكم لا يتجاوز عن سعة موضوعه، لا شبهة فيه، لكن ليس المقام كذلك؛ لأنّ السلطنة مجعولة للمالك، و هو سلطان على ماله، والفرض أنّ المال محفوظ في الإبقاء، و هو واضح، وفي الإزالة أيضاً؛ لأ نّها تتعلّق بالمال، وزال المال بعد تعلّقها به، فالإعراض مثلًا متعلّق بالمال، وفي الرتبة المتأخّرة عنه يخرج المال عن كونه مالًا له، فإطلاق دليل السلطنة شامل لإبقاء المال وإزالته.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٨.