موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - إشكالات على القسم الثاني
بلحاظ ذاتهما، لا بلحاظ إضافة اخرى زائدة على الذات؛ لقبولهما بذاتهما للإضافة كالملكية؛ فإنّها مضافة بذاتها، فمرجع التمليك بإزاء التمليك إلى جعل إضافة الملكية بإزاء إضافة الملكية، ومقتضى التضايف بين العوضية و المعوّضية حصولهما معاً، وعدم انفكاك أحد المتضايفين عن الآخر [١]، انتهى.
وأنت خبير بما فيه من الخلط بين المقام- الذي يكون المفروض فيه مقابلة تمليك بتمليك، وهما من فعل المتعاملين- وبين مقابلة إضافة بإضافة، و هي غير ما نحن بصدده، فلا بدّ في المقام من ملاحظة التضايف بين عوضية تمليك، ومعوّضية تمليك آخر، لا التضايف بين الملكيتين أو الإضافتين.
ولا شبهة في حصول المتضايفين عند تمليك خارجي، وتمليك على عهدة الطرف، من غير أن يكون الإيجاد الخارجي دخيلًا في حصول التضايف أو ماهية المعاملة.
والإنصاف: أنّ الإشكال وارد على الشيخ قدس سره، إن كان مراده انحصار هذا القسم بما ذكر.
ومنها: أنّ في أصل المقابلة بين التمليكين غموضاً وخفاءً؛ فإنّ التمليك بالإعطاء- حال تعلّقه بمتعلّقه- ملحوظ آليّ، وفي جعل نفسه معوّضاً يحتاج إلى لحاظ استقلالي، ولا يعقل اجتماع اللحاظين المتباينين في ملحوظ واحد، فلا بدّ من أن تكون هذه المعاملة في ضمن معاملة اخرى، كالصلح على التمليك بإزاء التمليك، فيستحقّ كلّ منهما التمليك من الآخر بإزاء تمليك نفسه [٢]، انتهى.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٦٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٦٢.