موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - إشكالات على القسم الثاني
وفيه: مضافاً إلى أنّه على فرض ورود الإشكال، لا يندفع بإيقاع هذه المعاملة في ضمن صلح ونحوه؛ فإنّ العمل بالصلح لا بدّ وأن يكون على طبق ما وقعت المصالحة عليه، و هو مقابلة تمليك بتمليك؛ أيإيقاع هذه المعاملة المعاطاتية، والمفروض أنّ إيقاعها غير معقول؛ للزوم الجمع بين اللحاظين المتنافيين، فيقع الصلح باطلًا؛ لعدم إمكان تحقّق متعلّقه، وتوهّم: أنّ مقتضى المصالحة التمليك الاستقلالي فاسد، وخروج عن محطّ البحث.
ومضافاً إلى أنّ لزوم الجمع بين اللحاظين ممنوع، بل لا بدّ في هذه المعاملة من لحاظ التمليك استقلالًا، ولا يلزم لحاظ متعلّقه، ولازم التقابل بين التمليكين حصول الملكية، فتأمّل.
أ نّه يمكن الفرق بين إيقاع التمليك باللفظ و التزام الإشكال فيه وإيقاعه بالمعاطاة.
ووجه الفرق: أنّ الألفاظ آلات لمعانيها الإنشائية أو الإخبارية، ومع لحاظها آلة لا يعقل لحاظها مستقلّاً، و أمّا الأفعال فليست بذاتها أو بالمواضعة آلات لشيءٍ، فيمكن لحاظ الإعطاء الخارجي- المقصود به التمليك- مستقلّاً، ولهذا نرى بالوجدان إمكان الإخبار عن الإعطاء الخارجي المقصود به التمليك، فيقول عند إعطائه تمليكاً: «إعطائي كذا» أو «تمليكي كذا» من غير لزوم اجتماع اللحاظين، اللازم في الإيقاع باللفظ.
ومنها: أنّه ليس التمليك بالمعنى المصدري مالًا، بل المال هو الحاصل من المصدر، وليس هذا الفعل إلّاآلة لحصول اسم المصدر، فلا يمكن أن يقابل بالمال، فمقابلة التمليك بالمال باطلة، فضلًا عن مقابلة التمليك بالتمليك؛ لأنّ التمليك