موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - إشكال الشيخ في قاعدة الإقدام طرداً وعكساً ودفعه
في الإقدام، لا ضمان اليد الذي هو قهري؛ لأنّ لزوم ردّ المسمّى ليس ضماناً كما عرفت [١]، فهو لم يقدم إلّاعلى المعاملة، لا على كون التلف أو ضمان المسمّى عليه.
نعم، يمكن تقريب الإقدام على الضمان الواقعي على مبنى غير وجيه، و هو أنّ معنى الضمان أنّ خسارته من كيسه، فمن تلف ماله وقعت خسارته عليه، و هو أيضاً نحو ضمان، وأحد معاني «ما يضمن بصحيحه ...».
فحينئذٍ نقول: إنّ المشتري مثلًا أقدم بواسطة إقدامه المعاملي على أن تكون خسارة المبيع عليه، وتخرج من كيسه؛ لأنّ إقدامه المعاملي يرجع إلى أنّ المبيع له، وخسارته عليه، و هذه هي الخسارة الواقعية، وكلّ من أقدم على ضمان استقرّ عليه ذلك الضمان و الخسارة، ولو مع فساد العقد.
لكنّ المبنى فاسد، والكبرى ممنوعة.
إشكال الشيخ في قاعدة الإقدام طرداً وعكساً ودفعه
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره استشكل على طرد القضيّة وعكسها، بأ نّه:
قد يكون الإقدام محقّقاً ولا ضمان، كما قبل القبض، و قد لا يكون إقدام مع تحقّق الضمان، كما إذا شرط في عقد البيع ضمان المبيع على البائع إذا تلف في يد المشتري، وكما إذا قال: «بعتك بلا ثمن» و «آجرتك بلا اجرة» [٢].
أقول: الظاهر عدم ورود النقوض:
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٩.