موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٥ - الاولى جواز المطالبة بالمثل في أيّ مكان مع الإمكان
كالأمر بأمر غير معقول مع العلم بعدم معقوليته.
وما اشتهر بينهم: «من أنّ الإنشاء قليل المؤونة» [١] لو كان المراد به أنّ التلفّظ بألفاظ الإنشاء كذلك، فهو ليس بإنشاء، و إن كان المراد أنّ الإنشاء جدّاً كذلك، فهو ممنوع، بل هو كسائر الأفعال الاختيارية منوط بمبادئ، لا يعقل تحقّقه بدونها.
وتوهّم: أنّ المصلحة في نفس الإنشاء في المقام؛ لأنّه به ينتقل الشيء إلى القيمة، نظير ما يقال في باب قصد الإقامة: «إنّه قد تكون المصلحة في نفس القصد، لا في المقصود» [٢] وفي باب الأمر: «قد تكون المصلحة في نفسه، لا في المأمور به» [٣].
مدفوع: بأنّ إنشاء المطالبة جدّاً بمعنى إرادة حصول المطلوب من الطرف جدّاً، لا يجتمع مع عدم إرادة إيجاده، حتّى تكون المصلحة في الإنشاء لا المنشأ، وكان المراد حصول الإنشاء لا المنشأ، و هذا أمر جارٍ في نظائر المقام؛ ممّا ذكر، أو لم يذكر.
وربّما تكون المصلحة في الإنشاء الجدّي لا المنشأ، لكن يصير ذلك علّة لإرادة المنشأ جدّاً؛ لحصول المصلحة الكامنة في الإنشاء، فيكون المنشأ مطلوباً جدّاً بالعرض وثانياً.
[١] كفاية الاصول: ٢٦٧؛ منية الطالب ١: ٢٥٠؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٧٨.
[٢] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٧٢ و ٣٣٨.
[٣] معالم الدين: ٨٤؛ كفاية الاصول: ١٢٤ و ٣١٩.