موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - إشكال تخصيص الأكثر وجوابه
كثرة الأفراد، كما لا شبهة في أنّ أفراد العقود اللازمة ملأت الخافقين، وأفراد العقود الجائزة في جنبها كالمعدوم.
و أمّا الخيارات كخيار المجلس وغيره، فليست من قبيل التخصيص في العموم، بل هي تقييد في الإطلاق، كما هو ظاهر لدى التأمّل، والبيع الربوي والغرري ونحوهما و إن خرجت بالتخصيص، لكن لم تكن في جنب غيرها كثيرة.
و أمّا على الاحتمال الثاني: فإن كان المراد به العقد اللازم، فخروج العقود الجائزة موضوعي.
و إن كان الأعمّ منها فلا يلزم ذلك أيضاً؛ لانصراف الآية الكريمة- بمناسبة حكمها- عن العقود الجائزة شرعاً، بعد فرض ورود المائدة في آخر عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و العقود الجائزة عرفاً قليلة لو فرض خروجها.
و إن اريد بالعهد مطلق المجعول الشرعي، فلا يلزم ذلك أيضاً؛ لأنّ المستحبّات خارجة انصرافاً بمناسبة الحكم و الموضوع، كالعقود الجائزة.
ثمّ إنّ مبنى إشكال تخصيص الأكثر، هو أنّ الآية كانت متكفّلة لإثبات الوجوب التكليفي أو اللزوم الوضعي، و أمّا على فرض كونها بصدد الإرشاد إلى الصحّة، فلا إشكال رأساً، فكان الأولى تأخير بيان هذا الإشكال و الجواب إلى بحث إثبات اللزوم بالآية، والأمر سهل.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّ الآية دالّة على صحّة المعاطاة.