موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٠ - بحث في مفاد الخراج بالضمان
فعلى الأوّل: يحتمل أن يكون المراد من «الخراج» هو الخراج المضروب على الأراضي أو الرؤوس أيضاً، ومن «الضمان» تعهّدات و الي المسلمين تدبير امورهم، وسدّ حاجاتهم، وجميع ما على الوالي في صلاح دولة الإسلام وحال المسلمين، فالمراد أنّ الخراج المأخوذ من الأراضي وغيرها، بإزاء ما على الوالي من التعهّدات على إدارة الامور.
وأن يكون المراد ب «الخراج» هو المنافع، ومن «الضمان» ضمان الإتلاف، أو الضمان بعد التلف، فالمراد أنّ العين إذا تلفت أو اتلفت، وكان ضمانها بالمثل أو القيمة على المتلف، أو على من تلفت عنده، تكون منافع العين بإزاء ذلك الضمان، فالعين المضمونة بالتلف لا تضمن منافعها، بل ضمان العين كافٍ عن ضمان المنافع.
و هذا الاحتمال غير ما ذهب إليه أبو حنيفة على ما في صحيحة أبي ولّاد [١].
وأن يكون المراد من «الضمان» ضمان اليد، كضمان الغصب، والمقبوض بالبيع الفاسد، فيراد أنّ العين إذا كانت على عهدة شخص وضمانه، فالخراج بإزائه، فيوافق رأي أبي حنيفة وابن حمزة.
وأن يكون المراد أعمّ من ضمان الإتلاف و اليد.
وأن يكون المراد الضمان الجعلي، نظير قوله: «ألق مالك في البحر، وعليّ ضمانه» أو «ضع مالك في مكان كذا وعليّ ضمانه».
أو الأعمّ منه وممّا تقدّم.
[١] الكافي ٥: ٢٩٠/ ٦؛ وسائل الشيعة ١٩: ١١٩، كتاب الإجارة، الباب ١٧، الحديث ١.