موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - تقريب المحقّق الأصفهاني وجوابه
فالسلطنة على البيع وعلى المعاطاة حصّة من طبيعي السلطنة، فالإطلاق بلحاظ الكمّ و الكيف جميعاً؛ لأنّ السلطنة منتزعة بلحاظ الترخيص التكليفي و الوضعي، فلا محالة تكون الأسباب إمّا ملحوظة ابتداءً، أو بتبع لحاظ المسبّبات، وبهذا الاعتبار لها نفوذ ومضيّ بحسب الأسباب [١].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ المجعول بالرواية السلطنة على الأموال، من غير لحاظ الترخيص التكليفي أو الوضعي، ومن غير لحاظ الأسباب و المسبّبات، وليست السلطنة منتزعة منهما وبلحاظهما، بل هي حكم وضعي مجعول ابتداءً واستقلالًا- أنّ السلطنة على البيع و المعاطاة ليست حصّة من طبيعي السلطنة على الأموال، ولا دليل على أنّ الجاعل في مقام إنفاذ الأسباب أو المسبّبات، بل الحصص لطبيعي السلطنة على الأموال السلطنة على كلّ نحو من أنحاء التصرّفات، كالتصرّف بالنقل مثلًا، من غير نظر إلى سببه، بل ومن غير لحاظ النقل وسببه و المسبّب منه بوجه.
بل الملحوظ طبيعة السلطنة المجعولة على الأموال، و هي تصحّح أحد أركان نفوذ المعاملة، والركن الآخر هو أسباب النقل، ولا تعرّض للرواية له، بل هي مهملة من هذه الجهة، بل لا معنى لإطلاقها بالنسبة إلى ما ليس حصّة للطبيعي؛ ضرورة أنّ السلطنة على العقد ليست حصّة من طبيعي السلطنة على الأموال.
والسلطنة على النقل و إن كانت حصّة منها، لكن لا تصحّح السلطنة على
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٠٨- ١٠٩.