موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٧ - وجوب شراء المثل و إن زادت قيمته السوقية
نعم، في مورد الغصب لمّا كانت أدلّة نفي الحرج و الضرر منصرفة عنه، يحكم بوجوب أداء المثل كائناً ما كان.
هذا كلّه بناءً على مسلك القوم؛ من حكومة دليل نفي الضرر على أدلّة الأحكام [١].
و أمّا بناءً على ما سلكناه؛ من أنّ دليل نفيه نهي سلطاني سياسي أجنبيّ عن نفي الأحكام الضررية [٢]، فلزوم الضرر لا يوجب رفع الحكم.
نعم، لو لزم منه الحرج يرفع بدليله.
إذا عرفت ذلك فنقول:
وجوب شراء المثل و إن زادت قيمته السوقية
أمّا الصورة الاولى و الثانية، ممّا تكون الزيادة بالقيمة السوقية، فلا إشكال في وجوب الشراء؛ لأدلّة الضمان، وإطلاق دليل السلطنة [٣]، وعقلائية الحكم بعد فرض الضمان.
و أمّا دعوى شيخ الطائفة قدس سره عدم الخلاف في الغصب [٤] فلا يستفاد منها حكم المقام.
وقول الحلّي قدس سره: «البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٤٦٢؛ بحر الفوائد، الجزء الثاني: ٢٢٧/ السطر ١؛ منية الطالب، قاعدة نفي الضرر ٣: ٤٠٥.
[٢] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٨٧.
[٣] الخلاف ٣: ١٧٦- ١٧٧؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩.
[٤] الخلاف ٣: ٤١٥.