موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٦ - الأمر السابع في ضمان القيمة لو كان المأخوذ بالبيع الفاسد قيمياً
بمقتضى دليل السلطنة مسلّطاً على إلغاء خصوصية المثل ومطالبة القيمة [١]، قد عرفت ما فيه [٢].
فهل يكون حال القيمة في القيمي كذلك؛ بمعنى أنّ كلّاً منهما ملزم بأداء القيمة وأخذها، بحيث لو وجد مثل للقيمي من جميع الجهات نادراً، كان للمضمون له إلزام الضامن بأداء القيمة، وكذا لو وجد ذلك في يد الضامن، كان له إلزام المضمون له بالقيمة؟
وبالجملة: ضمان القيمة في القيمي، قهري لا يجوز لهما التخلّف عنه، أو أنّ الضمان بها إرفاقي، فلو أراد الضامن تحصيل المثل وأداءه، ليس للمضمون له ردّه ومطالبة القيمة، وكذا لو كان المثل بحسب الاتّفاق تحت يد الضامن، كان للمضمون له مطالبته، وليس للضامن إلزامه بالقيمة؟
الظاهر عدم استفادة شيءٍ ممّا ذكر من نفس إطلاق أدلّة الضمان، كقاعدة اليد، والإتلاف، واحترام مال المسلم؛ فإنّها غير متعرّضة لهذه الخصوصيات.
نعم، ما يمكن أن يقال: هو أنّ أدلّة الضمانات- على كثرتها في الأبواب المتفرّقة- غير متعرّضة لكيفية ضمان المثلي و القيمي، مع أنّ بيانها محلّ الحاجة جدّاً لو كان للشارع طريقة خاصّة؛ فإنّها أمر مورد للابتلاء في كلّ يوم مراراً، وفي مثله لا يصحّ إهماله مع اختلاف طريقته للعرف، فيستكشف منه أنّ طريقته هي طريقة العقلاء بعينها.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٨٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٤٥ و ٥٦٣- ٥٦٤.