موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - إشكال المحقّق النائيني في الإنشاء بالكنايات
صحّة الإنشاء بالألفاظ الكنائية و المجازية
فاللازم بيان أنّ ألفاظ الكنايات، والمجازات، والمشتركات اللفظية، أو المعنوية، هل يمكن إيقاع المعاملات بها أو لا؟
ومع الإمكان، هل تكون مشمولة للأدلّة، أو تكون منصرفة عنها؟
إشكال المحقّق النائيني في الإنشاء بالكنايات
قال بعض الأعاظم قدس سره في مقام بيان عدم صحّة إيقاعها بألفاظ الكنايات:
«إنّه لا شبهة في الفرق بين الحكايات و الإيجاديات؛ فإنّ الحكايات لا يتعلّق غرض بها إلّاإظهار ما في الضمير بأيّ وجهٍ اتّفق، إذا لم يكن خارجاً عن المحاورات، و أمّا الإيجاديات فإنّها لا توجد إلّابما هو آلة لإيجادها ومصداق لعنوانها.
فلو لم يكن شيء مصداقاً لعنوان وآلة لإيجاده، بل كان للازمه أو ملازمه، لم يوجد الملزوم أو الملازم الآخر به، و إن كان الغرض من إيجادهما إيجاد الملزوم أو الملازم الآخر؛ إذ لا عبرة بالدواعي و الأغراض في الإيجاديات.
والكنايات لمّا كانت قسيم المجازات- فإنّ قوله: «طويل النجاد» استعمل في نفس معناه الحقيقي، والقي معنى اللفظ إلى المخاطب؛ لينتقل إلى ملزومه و هو طول القامة، والانتقال إليه من دواعي استعمال هذه الألفاظ في معانيها، لا أنّها استعملت في طول القامة- فالأقوى عدم صحّة إنشاء العنوان بها؛ فإنّ إنشاء اللازم وإيجاده في الإنشاء القولي ليس إيجاداً للملزوم عرفاً.