موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٧ - الاستدلال بقاعدة اليد على بدل الحيلولة
الكلام في بدل الحيلولة
ثمّ إنّه لو تعذّر الوصول إليه مع عدم التلف، كما لو غرق، أو سرق، أو ضاع، أو أبق، فالظاهر تسالمهم على بدل الحيلولة [١]، و إنّما الكلام في دليله، واستدلّ عليه بامور [٢]:
الاستدلال بقاعدة اليد على بدل الحيلولة
منها: قاعدة اليد، وربّما تقرّر دلالتها بأنّ الظاهر منها بمناسبة غايتها أنّ المأخوذ بنفسه في عهدة ذي اليد، والعهدة مع وجود العين تكليفية، ومع تلفها مالية، يجب تداركها بحصّة مماثلة لها، وعند تعذّر ردّها وعدم تلفها، لا تكون عهدة التكليف، ولا عهدة تدارك نفسها؛ حيث إنّها غير تالفة، فلو لم يجب تداركها من حيث فوات السلطنة على الانتفاعات بها، كان اعتبار عهدتها فعلًا لغواً، فالالتزام بكونها في العهدة فعلًا يقتضي الالتزام بأثر لها فعلًا [٣]، انتهى.
وفيه: أنّ اعتبار العهدة في باب الضمانات، لا يكون اعتبارات كثيرة، في كلّ حال وآنٍ لها بحسبها غايات وآثار، بل لا بدّ وأن لا يكون اعتبار الأمر الوضعي
[١] المبسوط ٣: ٩٥؛ شرائع الإسلام ٣: ١٩٠؛ القواعد و الفوائد ١: ٣٤٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٥٧؛ انظر غاية الآمال، المحقّق المامقاني ٥: ٢٤٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١٥٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٤٢٦.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٤٢٨.