موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - النقض على عكس القاعدة بضمان الصيد على المحرم
النقض على عكس القاعدة بضمان الصيد على المحرم
ومن الموارد التي قيل بنقضه على العكس ضمان الصيد على المحرم، إذا استعار من المحلّ، مع أنّ صحيح العارية لا يضمن به [١].
ولا بدّ من فرض الكلام في إعارته خارج الحرم، و هو موضوع كلام القوم؛ حيث جعلوا المانع عدم جواز إمساك المستعير المحرم [٢]، مع أنّ في الحرم لا يجوز الإعارة أيضاً، بل يجب الإرسال على المحلّ و المحرم.
والنقض إنّما يتوجّه بعد ثبوت امور:
منها: فساد تلك العارية.
إذ على فرض صحّتها لا يكون الضمان نقضاً، بل تقييد لأدلّة عدم ضمان العارية الصحيحة.
ويمكن الاستدلال على فسادها بالآية الكريمة: وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً [٣] بعد ظهور الصيد في المصيد؛ أيالحيوان الوحشي، ولا يراد به المعنى المصدري؛ وذلك بقرينة إضافته إلى البرّ وإلى البحر في الآية المتقدّمة عليها.
وبقرينة قوله تعالى: مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ [٤].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٩٤- ١٩٥.
[٢] المبسوط ٣: ٥٧؛ شرائع الإسلام ٢: ١٣٦؛ تذكرة الفقهاء ١٦: ٢٣٨.
[٣] المائدة (٥): ٩٦.
[٤] المائدة (٥): ٩٦.