موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - الرابع النقض بالإجارة يختلف باختلاف المباني
الإجارة صحيحه وفاسده من حيث ذاته، بلا نظر إلى الأدلّة و الجهات الخارجية، يقتضي الضمان في الموردين المتقدّمين، كما عرفت.
و أمّا لو اريد به أنّ كلّ عقد لا يكون فيه ضمان، على أن تكون «الباء» للظرفية، أو لا يكون سبباً له ولو بالجهات الخارجية، فيكون الموردان نقضاً عليه؛ لأنّ عقد الإجارة صحيحه لا يوجب الضمان بحسب الأدلّة الشرعية، مع أنّ القاعدة تقتضي الضمان في فاسده، كما عرفت.
و أمّا بناءً على أنّ العقد يقتضي التسليط على العين المستأجرة، فالظاهر ورود النقض عليه، سواء قلنا بأنّ الإجارة عبارة عن نقل المنافع، أو قلنا بأ نّها إضافة خاصّة بين العين و المستأجر، أو غير ذلك؛ فإنّه على جميع الاحتمالات، لا تنبغي الشبهة في أنّ العقد سبب لإيقاع حقّ للمستأجر على العين المستأجرة، و هو حقّ استيفاء المنفعة منها، كما هو مقتضى ارتكاز العقلاء في ماهية الإجارة، فحينئذٍ تكون العين أيضاً بنحوٍ مصبّ الإجارة.
وليس المراد بكونها مصبّاً، أنّ عقد الإجارة موجب لنقلها كما هو واضح، بل المراد منه أعمّ من ذلك، وإلّا فعلى أيّ احتمال لا تكون مصبّاً.
وبالجملة: إنّ العين المستأجرة تصير بسبب العقد متعلّقة لحقّ المستأجر، و هو كافٍ في مصبّيتها له.
نعم، لو قلنا بأنّ المراد بالضمان في الصحيح ضمان المسمّى، يكون العين في الإجارة غير مضمونة به، فتكون الإجارة خارجة عن القاعدة.
كما لو قلنا بعدم تعلّق حقّ عليها، بل الإجارة ناقلة للمنفعة فقط، كان للتفصيل مجال، لكنّه خلاف مقتضى الإجارة بحسب ارتكاز العقلاء.