موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١١ - رجع إلى مقتضى الأصل عند الشكّ في مثلية الشيء أو قيميته
والظاهر أنّ ما اشتهر بين الأصحاب- على ما حكي [١]- من أنّ ضمان المثل في المثلي، والقيمة في القيمي، ليس لأمر تعبّدي، بل للارتكاز العقلائي، ولهذا حملوا تلك الروايات على المعهود ظاهراً فتدبّر.
رجع إلى مقتضى الأصل عند الشكّ في مثلية الشيء أو قيميته
ولو شككنا في أنّ شيئاً مثلي أو قيمي، فهل مقتضى الأصل الاشتغال، أو البراءة؟
أقول: الشبهة إمّا مفهومية، كما لو شكّ في أنّ مفهوم «المثلي» ينطبق على ما يخرج من المعامل، أو مصداقية، كما لو أتلف شيئاً، ولم يعلم أنّه من هذا المثلي، أو ذاك القيمي.
وعلى أيّ حال: يحتمل بحسب التصوّر، أن يكون الضمان متعلّقاً بالعين مطلقاً، وتكون هي على عهدة الضامن، وبإعطاء المثل في المثلي، والقيمة في القيمي، تسقط عن عهدته بحكم الشرع و العقلاء.
أو متعلّقاً بعنوان «البدل» و «العوض» ونحوهما مطلقاً.
أو متعلّقاً بالمثل كذلك، فيكون إعطاء القيمة عند إعواز المثل بدلًا عنه، ويسقط المثل بإعطائها عند الإعواز.
أو متعلّقاً بالقيمة مطلقاً حتّى في المثلي.
أو متعلّقاً بالمثل في المثلي، وبالقيمة في القيمي.
[١] مفتاح الكرامة ١٨: ١٣٧ و ١٤٦- ١٤٧؛ جواهر الكلام ٣٧: ٨٥ و ١٠٠؛ حاشيةالمكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٦٩؛ منية الطالب ١: ٣٠٣.