موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٣ - رجع إلى مقتضى الأصل عند الشكّ في مثلية الشيء أو قيميته
الضرري حتّى في مثل المورد، و إن كانت القاعدة أجنبيّة عن رفع الأحكام، وعلى فرض التسليم فجريانها في مثل المورد محلّ إشكال.
لكن لا دليل على وجوب تمليكهما له؛ لا عقلًا ولا نقلًا، وما يجب عليه هو إيصال ماله إليه، و هو يحصل بإعطائهما ليختار ما يختار.
و أمّا ما قال السيّد قدس سره في «تعليقته» من أنّ مقتضى القاعدة وجوب الاحتياط؛ إذ لا فرق بين المقدّمة العلمية و المقدّمة الواقعية، فكما لا تجري قاعدة نفي الضرر في الثانية، كذلك في الاولى [١].
ففيه:- بعد البناء على جريان القاعدة في المقدّمة الواقعية، والغضّ عن الإشكال الذي تقدّم بيانه- أنّ ما ذكروا في جريانها في المقدّمة الوجودية: هو أنّ طبيعة الردّ الواجب المتوقّف على المقدّمات ضررية، ودليل نفي الضرر لا يشمل ما كانت بطبعها ضررية [٢]، و هو لا يجري في المقدّمة العلمية؛ لأنّ إيصال مال الغير لا يتوقّف على إيصالهما، فلا يكون الردّ ضررياً بطبعه، ولا متوقّفاً على إيصال شيءٍ أجنبيّ عنه، بل العلم بالبراءة يتوقّف عليه، فإيجاب إعطاء ماله مجّاناً ضرر منفيّ بالقاعدة.
بل لا يتوقّف العلم بالبراءة على تمليكهما له وإعطائهما مجّاناً، بل لو جعلهما باختياره واختار أحدهما، سقط الاشتغال، فلو أخذهما بعنوان أخذ ما هو مضمون على الضامن، ولم يختر واحداً منهما، ولم يحصل التراضي بينهما،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٧٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٣؛ منية الطالب ١: ٢٩٠.