موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٤ - رجع إلى مقتضى الأصل عند الشكّ في مثلية الشيء أو قيميته
فاللازم الرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ أمرٍ مجهول.
وما قيل من أنّ مصبّ أدلّة القرعة الشبهة الموضوعية المحضة، لا ما تستند إلى الحكمية [١].
غير وجيه؛ لما قلناه في قاعدة القرعة من أنّ مقتضى الأدلّة أنّها لكلّ مجهول أو مشتبه، تزاحمت الحقوق فيه [٢].
كما أنّ ما اشتهر بين المتأخّرين من أنّ كثرة التخصيص الوارد على قاعدتها، موجبة لكشف قيد حافٍّ بدليلها، فلا بدّ في العمل بها من عمل المشهور [٣].
لا أساس له؛ لأنّ التوهّم ناشٍ عن توهّم إطلاق أدلّتها لكلّ مجهول، تزاحم الحقوق فيه أم لا، و قد فرغنا عن دفعه، فراجع رسالتنا في «الاستصحاب» حتّى يتّضح لك الأمر [٤]، لكن لا بدّ في القرعة من إرجاع الأمر إلى الحاكم الشرعي.
و أمّا لو لم يأخذهما، ولم يرضيا بالتصالح، فيرجع إلى الحاكم، و هو إمّا أن يلزمهما بالتصالح، أو يختار أحدهما، و هذا اختيار في مقام القضاء ورفع الخصومة، و هو غير الاختيار المذكور في الأخذ بأحد الخبرين للفتيا، فالقول بأنّ دليل الاختيار راجع إليه [٥] في غير محلّه.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٥٩.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٤٣٦- ٤٣٧.
[٣] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٨٦؛ كفاية الاصول: ٤٩٣؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٦١٣- ٦١٤.
[٤] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٤٣٦- ٤٣٧.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢١٧.