موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - التمسّك بحديث «إنّما يحلّل الكلام »
قال: «أليس إن شاء ترك، و إن شاء أخذ؟»
قلت: بلى.
قال: «لا بأس به، إنّما يحلّل الكلام، ويحرّم الكلام» [١].
ومنها: صحيحة الحلبي قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يزرع الأرض، فيشترط للبذر ثلثاً، وللبقر ثلثاً.
قال: «لا ينبغي أن يسمّي شيئاً؛ فإنّما يحرّم الكلام» [٢].
ونحوها غيرها [٣].
والظاهر من قوله عليه السلام: «يحلّل الكلام، ويحرّم الكلام»- مع الغضّ عن صدره ومورده- أنّ طبيعة الكلام توجب الحلّية و الحرمة، ومقتضى إطلاقه أعمّيتها من التكليفية و الوضعية؛ لما ذكرنا سابقاً [٤] من عدم اختلاف مفهوم «الحلّ» و «الحرمة» في التكليف و الوضع، كما أنّ مقتضى إطلاقه كونه محلّلًا
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٥٠/ ٢١٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٥: ٢٦٧/ ٦؛ وسائل الشيعة ١٩: ٤١، كتاب المزارعة و المساقاة، الباب ٨، الحديث ٤.
[٣] نحو ما عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثاً، وللبقر ثلثاً؟ قال: «لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً، فإنّما يحرّم الكلام».
الكافي ٥: ٢٦٧/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٩: ٤١، كتاب المزارعة و المساقاة، الباب ٨، الحديث ٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٨٨ و ١٦٥.