موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤ - الدليل الثامن آية حلّ البيع
أحدهما: أن يكون المراد به حلّية ما حصل- أيالربح- بقرينة الصدر والذيل، وعليه لا يبعد إطلاقه بأن يقال: إنّ حلّ ما حصل باعتبار حلّ التصرّفات، وإطلاقه يقتضي حلّيتها حتّى بعد الفسخ، و هو مساوق للّزوم.
وثانيهما: أنّ المراد تحليل البيع غير الربوي، مقابل تحريم الربوي.
و قد ذكرنا [١] أنّه ليس منظور من قال: «إنّ البيع مثل الربا» التسوية بين الإنشاءين و البيعين بعنوانهما، بل المراد التسوية بينهما في حصول الربح والزيادة؛ دفعاً لعار أكل الربا، فنفي التسوية أيضاً بهذا اللحاظ، فيرجع المقصود إلى نفيها في حصول الربح، فتكون الآية بصدد بيان حلّية المال الحاصل، فيكون لها إطلاق من هذه الجهة، و هذا أيضاً غير بعيد، و إن كان لا يخلو من تأمّل وخدشة.
ثمّ إنّ الخدشة فيه بالشبهة المصداقية، كالخدشة في الآية المتقدّمة، والجواب الجواب.
ثمّ إنّ ما ذكرناه [٢] في تقرير الأصل في صدر المبحث هو استصحاب الملكية، و أمّا استصحاب بقاء العقد فلم نتعرّض له، وفي المقام يمكن إجراؤه لتنقيح موضوع أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وغيره.
وكيف كان: لا إشكال في أنّ الأصل لزوم عقد المعاطاة حسب القواعد.
[١] تقدّم في الصفحة ٨٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٤٢.