موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - ماهية الحقوق وأقسامها
وليس له في كلّ مورد معنىً مغاير للآخر.
وبعبارة اخرى: أنّه مشترك معنوي بين مصاديقه كأخواته. فهل اعتباره عين اعتبار السلطنة، أو عين اعتبار الملكية، أو لا هذا ولا ذاك، بل هو اعتبار آخر مقابلهم؟
يظهر من الشيخ الأنصاري قدس سره أنّه عبارة عن السلطنة مقابلًا للملك [١] ومن عدّة من المحقّقين أنّه مرتبة ضعيفة من الملك ونوع منه [٢].
وربّما يقال: إنّه نحو سلطنة وملك [٣]، فيكون الحقّ و الملك و السلطنة معنىً واحداً، و إن كان الحقّ أخصّ منهما.
ويظهر من بعض محقّقي المحشّين على «بيع الشيخ» أنّه في كلّ مورد لاعتبار مخصوص، له آثار خاصّة، فحقّ الولاية، وحقّ التولية، والنظارة، والرهانة، والاختصاص، ليس إلّانفس تلك الاعتبارات، والإضافة فيها بيانية، وحقّ التحجير عبارة عن اعتبار كونه أولى بالأرض، وحقّ القصاص و الشفعة والخيار عبارة عن السلطنة [٤].
أقول: قد أشرنا إلى أنّ الاعتبار في الحقوق ليس مختلفاً و إن اختلف متعلّقاتها، وما ذكره من الأمثلة المتقدّمة- أيالولاية، والتولية، ونحوهما- ليس شيء منها من الحقوق، بل هي اعتبارات اخر غير الحقّ و الملك و السلطنة.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٨٢؛ منية الطالب ١: ١٠٦.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٨٨؛ منية الطالب ١: ١٠٨.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٠ و ٤٤.