موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - نقل الأخبار الواردة في خيار المجلس
في الموضوع المأخوذ في الصدر، فيقع التعارض بينهما؛ لأنّ الوجوب المطلق يضادّ البيع الجائز، فلا بدّ إمّا من رفع اليد عن إطلاق الذيل أو الصدر.
وعلى أيّ تقدير: لا يصحّ التمسّك بالذيل لإثبات اللزوم في مورد الشكّ.
أمّا على الأوّل: فلأنّ الوجوب الحيثي لا ينافي الجواز، ولو قلنا: بالوجوب الفعلي وارتكبنا التقييد بالنسبة إلى الجائز على فرضه، كان التمسّك به تمسّكاً في الشبهة المصداقية للمخصّص.
و أمّا على الثاني: فلأنّ البيع في الصدر إذا اختصّ بالبيع اللازم، يكون في الذيل كذلك، فتصير الشبهة مصداقية، لا يجوز التمسّك بالعامّ فيها، سواء كان التخصيص متّصلًا، أم منفصلًا، لفظياً، أو لبّياً.
هذا إن قلنا بصحّة جعل الخيار لمطلق البيع ولو كان جائزاً، ولو قلنا: بعدم صحّته، فلا بدّ أن يكون الموضوع في الصدر مقيّداً لبّاً، والذيل تابع له، فصارت الشبهة مصداقية أيضاً.
نقل الأخبار الواردة في خيار المجلس
هذا كلّه مع الغضّ عن الروايات، و أمّا بالنظر إليها فهي على طوائف:
منها:- و هي الأكثر- ما لم يصرّح فيها بالمفهوم، كقوله عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم: «البيّعان بالخيار حتّى يفترقا، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام» [١].
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١.