موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - تقريب الاستدلال بالحصر المستفاد من مجموع الجملتين
يكشف هذا عن ضيق ذاتي أو قيد في المال؛ بحيث لا ينطبق إلّاعلى المال الحاصل بالتجارة مع بقاء السبب فتدبّر جيّداً.
تقريب الاستدلال بالحصر المستفاد من مجموع الجملتين
و أمّا الاستدلال بالحصر المستفاد من مجموع الجملتين، فمبنيّ على كون الاستثناء متّصلًا.
وتقريب الاتّصال: تارةً بأنّ قوله: بِالْباطِلِ قيد توضيحي ذكر لبيان علّة الحكم، فكأ نّه قال: لا تأكلوا أموال الناس إلّاأن تكون تجارة؛ فإنّ كلّ أكل باطل.
واخرى: بأنّ المستثنى منه محذوف؛ أيلا تأكلوا أموالكم بوجه من الوجوه إلّا بوجه التجارة؛ فإنّ الأكل بغير هذا الوجه باطل [١].
وأنت خبير: بأنّ الكلام ليس في إمكان كون الاستثناء متّصلًا، حتّى يوجّه تصوّره وإمكانه، بل في ظهور الكلام، ولا شبهة في أنّ ما ذكر لوجه الاتّصال خلاف الظاهر، وتأويل مخالف لفهم العقلاء، ولكلمات المفسّرين [٢] وللروايات الواردة في نزول الآية الكريمة:
ففي صحيحة زياد بن عيسى قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوله عزّ وجلّ:
وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ [٣]. فقال: «كانت قريش يقامر الرجل
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٦٠.
[٢] راجع مجمع البيان ٣: ٥٩؛ زبدة البيان: ٤٢٧؛ الكشّاف ١: ٥٠٢؛ تفسير البيضاوي ١: ٢١١.
[٣] البقرة (٢): ١٨٨.