موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - تقريب الاستدلال بالحصر المستفاد من مجموع الجملتين
الباطل- لكونها حقّاً و العلّة تعمّم وتخصّص، فيستفاد منه حلّية الأكل بكلّ حقّ، وعدمها بكلّ باطل، فيدخل في الحقّ ما لا يكون تجارة كالإباحات، والقرض، والتملّك في مجهول المالك وغيرها. فلا ينتقض الحصر بها حتّى نحتاج إلى ارتكاب بعض التكلّفات و التوجيهات، كما وقع من بعضهم [١].
كما أنّه على فرض كونه منقطعاً، يفهم من الآية الكريمة التنويع بين الباطل والحقّ؛ بمناسبة الحكم و الموضوع، فلا فرق بين الاتّصال والانقطاع في ذلك؛ أي في دلالة الآية عرفاً على أنّ الباطل لبطلانه سقط عن السببية، أو صار موجباً لحرمة الأكل ممّا حصل به، في مقابل الحقّ الثابتة سببيته.
ثمّ إنّه يأتي الإشكال المتقدّم في التمسّك بالمستثنى منه، و هو أنّ الباطل العرفي لمّا كان معلّقاً على عدم تصرّف من الشارع الأقدس، تصير الشبهة مع احتمال تصرّفه موضوعية [٢].
فتحصّل ممّا ذكرناه: عدم صحّة التمسّك بالآية لإثبات اللزوم، لا بالجملة المستثنى منها، ولا المستثنى، ولا الحصر المستفاد منهما على فرضه، إلّا أن يتشبّث بالاستصحاب لإحراز الموضوع، وفيه كلام.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٤٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٣.