موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - بطلان تفصيل المحقّق النائيني في موارد الإجارة
ولو فرض في بعض الموارد تعارف يوجب إيقاع العقد مبنيّاً عليه، فهو خارج عن المقتضى، وكالشرط الضمني.
بطلان تفصيل المحقّق النائيني في موارد الإجارة
فما قد يقال بأنّ إجارة الحرّ تقتضي عدم الاستيلاء؛ لعدم إمكان أن يدخل تحت اليد، وإجارة مثل الدابّة لا تقتضيه، وتكون بالنسبة إلى الاستيلاء بنحو اللا اقتضاء، ومثل إجارة الدار الاجرة مقابلة لكون العين مدّة الإجارة في يد المستأجر [١].
غير مرضيّ؛ لأنّ الحرّ قد يقع تحت الاستيلاء، ضرورة أنّ الأسير و المحبوس تحت اليد والاستيلاء عرفاً وواقعاً، وعدم صيرورة الحرّ مضموناً باليد، غير عدم إمكان دخوله تحتها، ولولا انصراف دليل اليد عن غير الأموال، لقلنا في النفوس بالضمان مع الاستيلاء العرفي عليها.
و أمّا قوله في مثل إجارة الدار: إنّ الاجرة في مقابل كون العين في يد المستأجر.
ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ الاجرة لو لم تكن في مقابل المنفعة صرفاً، فلا أقلّ من كونها في مقابل الإضافة المستلزمة لنقل المنفعة؛ بحيث يكون نقلها من المقوّمات، لا بنحو دخول التقييد وخروج القيد.
وبالجملة: الاستيلاء على العين، لا عين ماهية الإجارة ولا لازمها.
والشاهد عليه: أنّ ماهية الإجارة حقيقة واحدة، لا يعقل أن تكون في مورد
[١] منية الطالب ١: ٢٧٥.