موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - الأوّل بيان ماهية الإجارة
بينه وبين المنافع هي إضافة الملكية، فيكون مثل «ملّكتك منافع الدار» من قبيل اللفظ الصريح، و «أكريت» و «آجرت» من قبيل الكناية؛ لعدم صراحتهما في تمليك المنفعة ونقلها.
و إمّا عبارة عن إضافة بين العين المستأجرة و المستأجر، من غير تضمّنها لنقل المنافع، و إنّما يكون نقلها تبعاً للإضافة المذكورة، لا بسببية الإجارة ابتداءً، نظير نقل منافع العين في البيع؛ فإنّها ليست تحت جعل المتعاملين، و إنّما تنتقل إلى المشتري تبعاً لنقل العين، لا بسببية العقد مستقيماً.
و هذان الاحتمالان في طرفي الإفراط و التفريط، ومخالفان لاعتبار العقلاء في ماهية الإجارة.
و إمّا عبارة عن إضافة خاصّة لاستيفاء المنفعة، أو للانتفاع بالعين؛ بمعنى كون الاستيفاء والانتفاع غاية ملحوظة فيها.
أو إضافةٍ متضمّنة لنقل المنفعة، فتكون إضافة بين العين و المستأجر، متضمّنة لنقل المنفعة بالعوض.
أو إضافةٍ لازمها البيّن نقل المنافع، فيكون عقد الإجارة سبباً للإضافة الناقلة، فيكون النقل أيضاً مسبّباً ملحوظاً، ولازماً بيّناً له، وبهذا يفترق عن الاحتمال المتقدّم الذي زيّفناه.
ويتلوه في الضعف الاحتمال الأوّل من الاحتمالات الأخيرة؛ فإنّ لازمه عدم نقل المنافع، والعرف على خلافه.
وبهذا يظهر ضعف احتمال كونها عبارة عن التسليط على العين للانتفاع أو استيفاء المنفعة، فبقي الاحتمالان.