موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٥ - كلام المحقّق الأصفهاني في المقام و الجواب عنه
لها عرفاً هو أداء قيمتها الفعلية، لا القيم الاخر.
فلو فرض أنّ قيمتها حال الأداء مائة، وقبلها خمسون، فأداء الخمسين ليس نحو أداء لها.
ولو فرض أنّ قيمتها قبلها مائتان، يكون أداء مائة أداءً لها، وأداء مائتين أداءً مع زيادة غير ملزمة.
ثمّ إنّ ما ذكر لا ينافي ما ذكرناه؛ من لزوم اعتبار العين- على مبنى تعلّقها بالذمّة- مع جميع صفاتها الدخيلة في الرغبات و القيم [١]، فالعين بأوصافها على العهدة، وأداء قيمتها بلا لحاظ تلك الأوصاف، ليس أداءً لها عرفاً.
والظاهر أنّ نظر الأعيان في اعتبار قيمة يوم الأداء هو قيمتها مع لحاظ الأوصاف المذكورة، وإلّا فأدلّة الضمان حجّة عليهم.
كلام المحقّق الأصفهاني في المقام و الجواب عنه
و قد يقال: إنّ المالية بلحاظ حال التلف، مالية حقيقية موجودة مضمونة، و أمّا المالية قبل التلف فموجودة، لكنّها غير مضمونة، ولهذا لا يجب تداركها مع دفع العين إذا نقصت ماليتها، والمالية بعد التلف ليست موجودة، بل مفروضة بفرض وجود العين، ولا تدارك حقيقة إلّاللمالية المتحقّقة بتحقّق العين، لا المتقدّرة للعين المفروضة، فالاعتبار بقيمة يوم التلف، هذا على فرض كون العين على العهدة.
و أمّا إذا قلنا بأنّ المثل عليها إلى وقت الأداء، فالاعتبار بيومه؛ لأنّ المثل كلّي
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤١.