موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - مؤونة الردّ على من تكون؟
ثمّ إنّ التحقيق: أنّ في كلّ مورد قلنا بأنّ الردّ ضرري، أو يلزم منه الضرر، يكون الردّ غير واجب، لا أنّه واجب، والمؤونة على الطرف، نعم، بعد عدم وجوبه وجب عليه التخلية.
هذا كلّه مع الغضّ عمّا ذكرناه في محلّه؛ من الإشكال في حكومة دليل نفي الضرر على أدلّة الأحكام، و أنّ مفاده نهي سلطاني من قبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم [١].
وممّا ذكرناه يظهر حال دليل نفي الحرج، فيما لزم من المؤونة ذلك.
ثمّ هنا تفصيل آخر أشار إليه السيّد الطباطبائي [٢]، وذكره بعض أعاظم العصر ٠، و هو أنّه يجب الردّ إذا نقل القابض المال إلى بلد آخر، مع كون المالك في بلد القبض. و أمّا إذا كان المقبوض في بلد القبض، وانتقل المالك إلى مكان آخر، فلا يجب نقله إليه، بل يردّه إلى وكيله أو الحاكم؛ لعدم دليل على لزوم الدفع إلى شخص المالك في هذه الصورة [٣].
وفيه: أنّ الدليل على وجوب الردّ إلى المالك في هذه الصورة، إطلاق دليل وجوب الردّ، كقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ...» إلى آخره، بناءً على دلالته على المطلوب، كما ذهب إليه ثاني القائلين [٤]، وسائر ما تقدّم.
نعم، لو كان الوكيل وكيلًا في القبض أو في مطلق الامور، فالردّ إليه ردّ إلى موكّله في هذه الصورة وفي غيرها، فالقول بعدم الدليل على وجوب الردّ، ليس على ما ينبغي.
[١] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٨٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٦٤.
[٣] منية الطالب ١: ٢٩٠- ٢٩١.
[٤] منية الطالب ١: ٢٨٨.