موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - مؤونة الردّ على من تكون؟
وطبعه، وإلّا لم تكن منفكّة عن مصاديقه، والواقع خلافه، فيعلم من ذلك عدم الاقتضاء طبعاً وذاتاً.
والاقتضاء في بعض المصاديق- لو سلّم- إنّما هو للخصوصية الشخصية، لا لطبع الردّ، ومثله يكون مشمولًا لدليل نفي الضرر، فكما أنّ الوضوء و الغسل ضرريان ببعض مصاديقهما لا بطبعهما، ودليل نفي الضرر حاكم على أدلّتهما، كذلك المقام بلا فرق بينهما.
و إنّما قلنا فيما إذا كان شيء بطبعه ضررياً: إنّ دليل نفي الضرر ليس حاكماً على دليله؛ لأجل لزوم لغوية الجعل، وقيام القرينة العقلية، والمورد ليس كذلك؛ لأنّ الردّ ليس بطبعه ضررياً، ومقتضى حكومة دليل نفي الضرر، أنّ المؤونة على المالك مطلقاً، كانت متعارفة، أم زائدة عليها.
هذا إذا قلنا: إنّ الردّ ضرري ببعض مصاديقه.
و أمّا بناءً على أنّ المؤونة في المقدّمة، لا في نفس الردّ، كما هو كذلك، فإن قلنا بأنّ المقدّمة واجبة شرعاً، فالكلام كما تقدّم.
و إن قلنا بعدم الوجوب الشرعي، بل لزومها من قبيل اللا بدّية العقلية كما هو التحقيق [١]، فإن قلنا بأنّ دليل نفي الضرر يستفاد منه نفي الحكم الذي جاء من قبله الضرر، سواء كان في نفس الموضوع أو مقدّماته، فالأمر كما تقدّم أيضاً.
و إن خصّصناه بالضرر الجائي من قبل ذات الموضوع، فالمؤونة مطلقاً على القابض؛ لوجوب الردّ عليه مطلقاً، ولا دليل على نفي الحكم الجائي من قبله الضرر، فالتفصيل غير وجيه على أيّ حال.
[١] مناهج الوصول ١: ٣٤٢.