موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - في وضع ألفاظ المعاملات للصحيح أو الأعمّ
في وضع ألفاظ المعاملات للصحيح أو الأعمّ
ثمّ على فرض وضعها للمسبّبات فلا تتّصف ب «الصحّة و الفساد» بل أمرها دائر بين الوجود و العدم، إلّاعلى بعض الصور التي أشرنا إليها في الاصول [١] ممّا لا يخلو من إشكال.
نعم، على ما ذكرنا أخيراً- من كونه موضوعاً للتبادل الإنشائي- فلا إشكال في اتّصافه ب «الصحّة و الفساد».
وعلى فرض وضعها للأسباب، فالتحقيق: أنّها موضوعة للأعمّ من الصحيح منها، ولو فرض وضعها للصحيح فلا شبهة في عدم وضعها للصحيح الشرعي؛ ضرورة عدم اصطلاح خاصّ ووضع مستقلّ للشارع الأقدس، ولو فرض وضعها للصحيح عنده فلا ينبغي التأمّل في لزوم كون اختلافه مع العرف في المفهوم.
والقول بعدم اختلافهما فيه، ورجوع ردع الشارع إلى التخطئة في المصداق [٢]، غير تامّ، لأنّه مع اتّفاقهما في المفهوم لا يعقل الردع و التخطئة في المصداق، بعد كون تطبيق المفاهيم على المصاديق في المقام ضرورياً؛ لأنّه إذا كان البيع عرفاً هو الإيجاب و القبول بلا اعتبار العربية و التقديم و التأخير مثلًا، وكان الشارع لا يخالف العرف فيه، فوجد البيع بلا عربية مع جميع الخصوصيات المعتبرة فيه عرفاً، فلا يعقل رجوع تخطئة الشارع إلى عدم مصداقية ما وجد
[١] مناهج الوصول ١: ١٢٣.
[٢] هداية المسترشدين ١: ٤٩٢؛ كفاية الاصول: ٤٩.