موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - تغاير البيع الاصطلاحي و اللغوي
البيع، واخرى: أحد الوجودين من الإنشائي و الحقيقي بمناسبات الحكم والموضوع.
ثمّ قال ولا تستوحش من مخالفته لكلمات الأعيان بعد موافقته للبرهان المساوق للعيان [١]، انتهى.
أقول: كأ نّه رحمه الله لم يصل إلى مغزى مرامهم من دعوى التبادر وصحّة السلب [٢]، فزعم أنّ المراد تبادر نحو وجود من الطبيعي، و هو خلاف الواقع؛ لعدم احتمال إرادة أحد منهم أنّ «البيع» ونحوه موضوع لوجود التمليك أو المبادلة، على نحو عموم الوضع، وخصوص الموضوع له، بل هنا امور ثلاثة:
الأوّل: طبيعي التبادل الجامع بين الإنشائي و الحقيقي، لو سلّم تحقّق الجامع بينهما.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
لثاني: طبيعي التبادل الإنشائي، وطبيعي التبادل الحقيقي.
والثالث: مصاديق التبادلين ووجوداتهما الإنشائية و الحقيقية.
والمدّعي للتبادر يدّعي تبادر التبادل الحقيقي؛ أيطبيعيها الذي ينطبق على الكثيرين، ولا يدّعي تبادر الوجود الحقيقي حتّى يتوهّم ورود الإشكال عليهم، وإلّا فأوّل ما ورد عليهم: لزوم كون البيع موضوعاً للأشخاص، ولم يقل به أحد، وعلى ما ذكرناه لا يرد على القائل بالتبادر شيء ممّا ذكره؛ وزعم أنّه موافق للبرهان المساوق للعيان.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٧٣- ٧٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٦؛ حاشية المكاسب، المحقّقاليزدي ١: ٣٠٧.