موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - تحقيق في محتملات كلام الشيخ الأعظم
لزوم تداركه بعوضه الواقعي» [١] هو أنّ الإطلاق يقتضي الضمان الواقعي، وغيره يحتاج إلى التقييد.
وبالجملة: مراده لزوم التمسّك بالإطلاق لرفع القيود الزائدة، إلّاما قامت القرينة على المقيّد، كالضمان الجعلي في الصحيح، فضمان الفاسد بقي على إطلاقه المقتضي للضمان الواقعي.
ويحتمل: أن يكون مراده دعوى انصراف الضمان إلى الواقعي، ما لم يدلّ دليل على خلافه.
والاحتمال الثالث الذي يلوح من خلال كلماته: أنّ المعنى الحقيقي للضمان هو الواقعي منه، وغيره ليس معنىً حقيقياً له.
ويرد على الاحتمال الأوّل:- مضافاً إلى ما تقدّم [٢]- أنّه على فرض كون الضمان هو المعنى الجامع، فأصالة الإطلاق لا تثبت أحد مصاديقه؛ لأنّ كلّ مصداق يحتاج إلى قيد، يدفعه الإطلاق، فالحمل على الضمان الواقعي كالحمل على الضمان الجعلي، يحتاج إلى معيّن، ولا يمكن تعيينه بالإطلاق.
مع أنّه لا إطلاق في القاعدة يحرز به كيفية الضمان؛ لأنّها بصدد بيان إيقاع الملازمة بين الضمان في العقد الصحيح، والضمان في العقد الفاسد، لا بصدد بيان أصل الضمان أو كيفيته، فكأ نّه قال: «الملازمة بين الضمانين محقّقة» بمعنى أنّ الضمان في العقد الفاسد لازم الضمان في العقد الصحيح.
وعلى الاحتمال الثالث: أنّه مناقض للصدر، الذي يكون بصدد بيان تحصيل
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٨٧.