موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - في شمول الشرط بالمعنى الحدثي للالتزامات الابتدائية
فكأ نّه قال: «إن كان حالًاّ فبكذا، و إن كان مؤجّلًا فبكذا» فبهذا الاعتبار يكون شرطاً، وباعتبار التبادل يقال: «بيعان في بيع».
وفي باب «اشتراء الطعام وتغيّر السعر قبل قبضه» روايات [١] يظنّ منها إطلاقه على البيع [٢] أو مطلق القرار [٣]، وكذا في باب السلف [٤] وغيره [٥]، والكلّ قابلة للتوجيه و الإرجاع إلى الشرط بمعنى التعليق، أو الشرط الضمني، فلا فائدة في نقلها.
و أمّا الروايتان الواردتان في أبواب «المهور»- على فرض دلالتهما- فلا تثبت بهما اللغة، لكن ربّما يقال: يمكن إثبات إجراء حكم الشروط في الابتدائية بهما ولو للإلحاق حكماً.
ففي رواية منصور بزرج [٦]، عن عبد صالح عليه السلام، قال: قلت له: إنّ رجلًا من مواليك تزوّج امرأة، ثمّ طلّقها فبانت منه، فأراد أن يراجعها، فأبت عليه إلّا أن يجعل للَّهعليه أن لا يطلّقها، ولا يتزوّج عليها، فأعطاها ذلك، ثمّ بدا
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٨٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢٦، الحديث ٤ و ٥.
[٢] مرآة العقول ١٩: ١٨٤.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٩١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٩ و ٣٠٠ و ٣٠٢، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ٩، الحديث ١، ٢، ٤ و ٨، الباب ١١، الحديث ١ و ١٥.
[٥] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٤٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٤.
[٦] قد عبّر عن هذه الرواية بالصحيحة في الجزء الخامس: ٣٨١.