موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٥ - الثاني في ثبوت أحكام تلف العين عند تعذّرها
الضمان الفعلي هو أمر معلّق على التلف ونحوه، كما احتملناه سابقاً [١]، لكنّ المناسبات المغروسة في ذهن العقلاء، توجب استفادة الضمان في جميع الصور؛ فإنّ ما هو المناط لدى العرف في باب الغرامات كما تقدّم [٢] هو انقطاع يد المالك عن ماله، من غير فرق بين انقطاعها عنه دائماً، أو في مدّة غير قصيرة.
وممّا ذكرناه يظهر الحال في التعذّر غير الموجب لسقوط التكليف، و إن احتاج إلى مقدّمات توجب التأخير زماناً غير قصير؛ لعدم الفرق عرفاً فيما هو المناط في الغرامات، بين انقطاع اليد عن ماله مع عدم إمكان العود إلّافي زمان طويل، وبين توقّف العود على مقدّمات اختيارية توجب التأخير كذلك.
فهذه ثلاثة أوجه في تقريب «على اليد ...» للضمان في الصور المتقدّمة، و إن كان الوجهان الأوّلان لا يخلوان من مناقشة؛ لعدم مساعدة العرف عليهما، لكن الوجه الأخير غير بعيد، سيّما بالنسبة إلى بعضها، و أمّا سائر الأدلّة فقد عرفت ما في التمسّك بها.
الثاني: في ثبوت أحكام تلف العين عند تعذّرها
أنّ ثبوت المثل أو القيمة مع تعذّر العين، كثبوتهما مع تلفها في أنّ على الضامن أن يدفعهما، وليس للمالك الامتناع إن كان دليل بدل الحيلولة قاعدة اليد، كما تمسّك بها الشيخ الأعظم قدس سره [٣] سواء قلنا: بأنّ مفادها عهدة العين إلى
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٣٨.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١٥٥؛ حاشية المكاسب، المحقّقالأصفهاني ١: ٤٢٦.