موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٦ - الثاني في ثبوت أحكام تلف العين عند تعذّرها
زمان الأداء، أو عهدة المثل أو القيمة لدى التلف ونحوه؛ وذلك لأنّ العين على الأوّل، تقع على عهدة الضامن في زمان الحيلولة، بنحو ما تقع عليها في زمان وجودها أو تلفها.
فكما أنّ دليل السلطنة الذي تمسّك به الشيخ قدس سره [١]، لا يقتضي السلطنة على إبقاء العين على عهدة الضامن في حال وجودها أو تلفها؛ لأنّ ذلك سلطنة على غيره، لا على ماله، ودليل السلطنة على الأموال حيثي، لا يقتضي السلطنة على نفس الغير وماله، فليس للمالك إلزام الآخذ على بقاء العين على عهدته، وللضامن إلزامه على الأخذ، وله إخراج ذمّته عن ماله، كما أنّ للمديون أداء دينه في وقته، وليس للدائن الامتناع عنه.
كذلك الحال في الحيلولة؛ إذ المفروض أنّ العين على عهدته بنحو واحد في زمان وجودها، وتلفها، والحيلولة بينها وبين صاحبها، فله إفراغ عهدتها منها في جميع الصور.
وأولى بذلك على الاحتمال الثاني؛ لأنّ مقتضى دليل اليد على هذا الفرض، أنّ على الآخذ المثل أو القيمة إذا تلف المأخوذ، ومع فرض استفادة ضمان بدل الحيلولة منه، لا بدّ من دعوى أنّ الميزان في اشتغال الذمّة بالمثل أو القيمة، هو انقطاع يد المالك عن ماله كما قرّرناه، فحينئذٍ يكون للضامن رفع شغله، وليس للمالك سلطنة على إبقائهما على عهدته؛ لأنّها سلطنة على الغير.
وبالجملة: إنّ مفاد دليل اليد واحد، ولا يعقل أن يفيد في موردٍ عهدة العين أو
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٥٨.