موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٣ - السابع في خروج العين عن التقويم
المعاوضات، ولو كان منها يكون من قبيل المعاوضة القهرية التعبّدية، فلا شرط ضمني، ولا قيام إجماع، والقاعدة تقتضي وجوب ردّ العين، وعدم جواز حبسها حتّى على القول برجوع الغرامة لدى التمكّن [١].
منظور فيه: لأنّ في باب المعاوضات أيضاً ليس شرط ضمني من المتعاملين، ولا قيام إجماع تعبّدي في مورد فسخها، بل لزوم التسليم و التسلّم من الأحكام العقلائية لباب المعاوضات وباب انفساخها، كما أنّ الأمر كذلك في باب الغرامات؛ فإنّ الغرامة بدل العين، أو لماليتها أو لسلطنتها، ومقتضى البدلية عرفاً جواز حبس المبدل، ومطالبة البدل، ومع هذا الحكم العقلائي، لا يفهم من دليل لزوم ردّ المال إلى صاحبه لزومه مطلقاً، سواء أدّى بدله أم لا، فدليل إيجابه منصرف عنه.
السابع: في خروج العين عن التقويم
لو خرجت العين عن التقويم، فإن عدّت تالفة عرفاً فالظاهر خروجها عن الملكية؛ لعدم اعتبار ملكية ما تكون تالفة، كرطوبة اليد إذا بقيت من الماء المغصوب؛ فإنّها لا تعدّ ملكاً للمغصوب منه، بل الظاهر عدم تحقّق حقّ الأولوية فيها أيضاً؛ فإنّها عرفاً كالأعراض، مثل اللون و الرائحة.
و أمّا لو لم تعدّ تالفة، فهل الخروج عن المالية موجب للخروج عن ملكية مالكها، كما هو مختار الطباطبائي قدس سره في «تعليقته» [٢] أو لا؟
[١] منية الطالب ١: ٣٥٣- ٣٥٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٢٢.