موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٧ - رأي المحقّق الأصفهاني وما فيه
العهدة لأجل الشكّ في أنّ التدارك هل يجب بالمالية، أو بخصوصية العين، أو بكليهما؟ فمقتضى الأصل بقاء نفس العين على العهدة، وعدم سقوطها بأداء ما سقطت عن القيمة إلى أن يؤدّي قيمتها مع ذلك.
وليست خصوصية العين شيئاً مضموناً، وخصوصية المالية شيئاً آخر مضموناً مستقلّاً، حتّى يقال: إنّ أداء خصوصية العين موجب لسقوط ضمانها، والاشتغال بخصوصية المال مشكوك فيه؛ ضرورة أنّ المضمون شيء واحد و إن كانت له مالية، لكن ماليته ليست مضمونة مستقلّاً، والمفروض عدم إحراز ضمان المأخوذ بماليته، ومعه يشكّ في الخروج عن عهدة العين فيستصحب.
رأي المحقّق الأصفهاني وما فيه
و قد يقال: لا مجال لهذا الأصل؛ إذ لم يثبت للعهدة أثر شرعاً وعرفاً إلّا وجوب دفع العين، فلا معنى للتعبّد بالقيمة من أجل التعبّد ببقاء العين إلّا بالأصل المثبت؛ لأنّ بقاءها مع دفع العين ملزوم عادةً أو عقلًا لوجوب التدارك بالمالية، نعم أصالة بقاء الخروج عن عهدة العين بدفعها قبل سقوطها عن المالية لا بأس بها [١]، انتهى.
وفيه: أنّ أصالة بقاء اشتغال الذمّة، لازمه عقلًا وجوب الخروج عن العهدة، و هذا لازم أعمّ للحكم الواقعي و الظاهري، كما أنّ وجوب الطاعة لازم أعمّ للحكم الواقعي و الظاهري، وفي مثله لا شائبة للمثبتية.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٩٢.